الرئيسية
الأخبار
تحقيقات
تقارير
أهالينا
حوادث و قضايا
أدب وثقافة
رياضة
ارسل مقالا
الوثائقية
راسلنا
من نحن
التكريم لرسول الله صلى الله عليه وسلم
بقلم/عبد المؤمن أبو العينين حفيشة
بعد أن فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم النصير الدنيوي خديجة رضي الله عنها وعمه أبا طالب ذهب إلى الطائف عسى أن يجد نصيرا، لكنه صلى الله عليه وسلم لم يجد سوى الإيذاء والسخرية ، ودميت قدماه فرجع مهموما حزينا ، ورفع رأسه إلى السماء ، ودعا بالدعاء المشهور : (اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى عدو يتجهمني أم إلى بعيد ملكته أمري إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي) فيستجيب الله لدعائه ، وكأن الله سبحان وتعالى يقول له يامحمد لاتحزن فإن النصر آت ، ويأتي أول التكريم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا هو عداس الغلام النصراني قادم على رسول الله وفي يده قطف من العنب ، فيعطيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويأكل باسم الله ، فيتعجب عداس ، ويسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم من أين أنت ياعداس ؟ فيجيبه عداس : من نينوى ، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من بلد أخي يونس فيقول عداس ومن أدراك بيونس ؟ فيقول صلى الله عليه وسلم : هو نبي وأنا نبي ، فينكب عداس على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلها ويشهد له بالرسالة، وهذا هو أول التكريم إيمان عداس ، وكأن الله سبحانه وتعالى يعطي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بشارة بقوم يونس عليه السلام الذين آمنوا كلهم كأن الله سبحانه يقول لنبيه استبشر خيرا بعداس فإنه من بلد يونس عليه السلام الذي رفضه قومه ابتداءا وآمنوا به بعد ذلك ، ثم يأتي التكريم الآخر لنبي الله صلى الله عليه وسلم فيؤمن به الجن وكأن الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه إن كان الإنس قد رفضوا دعوتك فإن الجن قد استمعت وآمنت ويأتي التكريم التالي بأن ينزل جبريل عليه السلام وميكائيل عليه السلام ومعهما البراق ليكون مركبا للنبي صلى الله عليه وسلم في تلك الرحلة المباركة ويهتز البراق طربا وشوقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنعم به من تكريم ، وأما التكريم الآخر فصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء في المسجد الأقصى ، فيقرون له بالنبوة ويقرون له بالإمامة والسيادة ، وكأن الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم إن كان أهل مكة وأهل الطائف قد جحدوا نبوتك فإن أشرف خلقي وأطهرهم قد أقروا لك بالنبوة، وأما التكريم الذي ما بعده تكريم فهو وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكانة لم يصل إليها أحد من قبله لا نبي مرسل ولا ملك مقرب لقد وصل إلى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى فتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضية الصلاة مباشرة من رب العزة دون وسيط فهل بعد هذا التكريم من تكريم
إضافة تعليق